إنها أزمة ثقة لا غير.
في قسوة الحياه وشراسة الظروف
وباستراق ثانيتين من ثواني اليوم
صورة التقطتها عيناي و لازمتني طوال يومي
امعقول هذا ..!! هل بلغت هذا الحد ..!!
كانت هذه اللقطه معيني وزادي طوال يومي
رأيت ابتسامة شفتيه المتشققتين و وجهه المدهون ببؤس السنين
هل هي ابتسامه ام رساله ..
خرجت مسرعا فالمحاضرة لم يتبقى عليها سوى 10 دقائق
لمحته على باب العماره التي اسكنها
القى التحيه قبل ان القيها
عندما ادرت ظهري و انطلقت
اعدت الالتفات لرؤيتي امر غريب
نعم .. نعم ..
لقد ابتسم ..
ابتسامة ملؤها الشقاء .. لكنها ابتسامة
ابتسامة تنبض بالرضا والاطمئنان ..
ابتسامة اغنى و اغلى من مئة درس . . او بمعنى اصح هي درس غنيومكثف في الرضا
عدت اليه وصافحته ..
كيف حالك ابويا؟
قال بلغته: الهمد لله .. مافي سرعه صديق شويه شويه
واتبع كلماته بابتسامة عريضه ..
فعلاً كانت ابتسامته درس
و اعتقد اني كنت احتاجها لتخالط كدر الغربه ومرارة الايام وجفاف الحياة
كانت كإشارة ضوئية تنبه بجمال الحياه ..
بقيت في ذهني طوال يومي ..
كان ذلك عامل البلدية …
العرب ظاهرة صوتية
مقولة سمعتها قبل اعوام لم استوعبها إلا في هذه الايام
منذ هزيمة 67 ونحن نرد على الاختراعات بالخطب والقصائد
وعلى الصواريخ بالتنديد والاستهجان
وعلى التعدي على اراضينا بالشجب والاستنكار وايضاً بالهجاء وسحب السفراء للتشاور
لعل افعالنا هذه – آسف اقصد اقوالنا – هي من جعلتهم يزدادون غياً وعتواً
ولعل لسان حالهم: ويقضى الأمر حين تغيب تيم *** ولايستأذنون وهم شهود
وعلى المستوى الشخصي
اصبحنا شعوب متكلمة، فليس لدينا الوقت لنعمل لأننا مشغولون بالكلام والتعبير عما (ســـــ) نعمل
وشرح ما (ســـــ)نعمل ….. حتى تحول الكثير منا إلى شخص خيالي يرى ماليس موجود، ويُعجب بما يقال
بل ذلك يجرنا لنصبح عاطفيين، نحكم على الاحداث والنوازل بمقدار مايُعبر او يُحكى لنا عنها
ونترك الواقع والحقيقي
وعندما نحضر اجتماعاً او ملتقى نحكم على الاشخاص المتحدثون بناءً على جمال كلامه وبيان اسلوبه
دمتم بعمل
احياناً يفاجئك احدهم بسؤال سريع وغير متوقع .. وقد تكون الاجابه عليه اصعب مما يتخيل
وخصوصاً عندما يكون هذا السؤال يتعلق بالاسلام وسائله غير مسلم، ولايعرف عن المسلمين إلا انهم لايشربون الخمر وانهم من فجر مركز التجارة العالمي
قبل ايام صدمني احد زملائي – غير المسلمين – بتساؤله عن مقطع شاهده لأناس يضربون تمثالاً بالاحجار
فقلت له اين هو: فأخذني لجهاز كمبيوتره ليريني المسلمين وهم يرجمون جمرة العقبه في يوم النحر
فقال لماذا هم يفعلون ذلك؟ وماذا عمل هذا الشخص لهم جميعاً؟
فقلت: نحن المسلمون لدينا خمس اركان احدها هو الحج، و هو واجب على المسلم مره واحده على الاقل
وهو في آخر شهر من اشهر السنه الاسلاميه ( الهجريه)، وفيه يجتمع المسلمون لاداء عدة مناسك ومنها هذا الذي تراه
وسوف اخبرك لاحقاً عن الحج بالتفصيل
فقال: نعم لو سمحت اخبرني عنه بالتفصيل
ولكن:
What did he do?
ماذا فعل هذا الذي يرمونه بالحجر؟
فقلت له:
what he did not do?
مالذي لم يفعله
دمتم بخير وحماكم الله شر هذه الاسئله (الماشيه) 200
إن التقدم والتطور ورقي الأمم لايكون إلا بإنسان و مكان. ولايكتمل إلا بحب الإنسان للمكان. فكيف يعطي وينتج هذا الانسان بدون حب للأرض التي يمشي عليها؟. ام كيف تنهض دولة ولايكون هم الانسان الاول هو المكان!؟. فهاهو الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه اهتم بالمكان مع اهتمامة بصناعة الانسان، فمالبث صلوات ربي وسلامه عليه ان تطأ قدماه الشريفتان ارض المدينة إلا و أخذ يدعو لها ولأهلها ولمن مات بها، كل ذلك ليحبب الانسان في المكان ليصبح هذا المكان جزء من الانسان يحافظ عليه كمحافظته على ماله وعرضه.
والحب ليس شعارات تردد، ولا اهازيج تُغنى، الحب هو العطاء والبذل، الحب هو التفاني والإخلاص. الحب هو الجد والإجتهاد، الحب هو الإلتزام والانتظام. الحب هو أن تربي ابنائك افضل تربية وتحسن اليهم، الحب ان تلتزم بدراستك وتطور عقلك وفكرك، الحب هو ان تطور عملك وتؤديه على اتم واكمل وجه، الحب أن تُحسن لغيرك و تُراعي حُسن خُلقك.
إن الفاشل هو من يبحث عن الحجج و الاعذار على تقصيره، والناجح والمحب هو من يبحث على المحاسن ومكامن التطوير وحُسن الاداء ويبدأ بنفسه.
كيف تنتقد الآخرين وانت غير قادر على ان تكون افضل منهم!؟. كيف تسأل وتطالب غيرك ان يكون مُحسن ومتفاني في عمله و ما أُوكل اليه و أنت لست كذلك!؟.
إن دولة كاليابان لم تقم لها قائمة إلا بحب الانسان للمكان. فلم يعرف التاريخ ان احداً ذهب ورمى نفسه في التهلكه إلا المجاهدين المسلمين والمغرر بهم من ابناء المسلمين والجنود اليابانيين. فقد كان الطيار الياباني يأخذ طائرته ويدخل بها في كتائب وثكنات اعدائه ليتفجر ويتفحم معها. لايدفعه إلى ذلك إلا حُب الأرض، ومايريد إلا ان تكون اليابان هي القوة وهي الحياة، يضحي بنفسه من اجلها. وبعد ذلك التاريخ وفي 20 سنه فقط اصبحت اليابان هي المحرك الصناعي والتقني الأول في العالم.
فماذا تملك اليابان؟ مجموعة جُزر مساحتها لايمر عام إلا ويأتيها اكثر من 6 زلازل.
لكنها مع ذلك وصلت وقامت لها القائمه، ولو بحثنا بجد عن السر وراء ذلك لوجدنا انه الحُب والحب فقط، وليس اي حب، انه حُب الأرض.
(هل تعلم ان الآباء اليابانيين يحضرون مكان ابنهم إذا تغيب عن المدرسة (ولايكون الغياب إلا في الحالات المرضية الخطيرة جدا) !!!) …
لماذا يأتي احد الابوين إلى الصف مكان ابنه (اوابنته) ويجلس طوال اليوم وكأنه هو الطالب !؟
ببساطة تجد الإجابة عندهم: من أجل اليابان. وهذه الاجابه سمعتها بنفسي (لعدة اسئله) !!
وهل تعلم ان الطفل الياباني يذهب إلى المدرسة (طوعاً) حتى في إجازة نهاية الاسبوع !؟ (ولن اسأل لماذا …!!!) …
إذا احب الانسان المكان وارتبط به انتج واعطى ودافع وتفانى واستثمر. فليس هناك من هو غير مطالب بأن يُحب، وليس هناك من لايستطيع أن يحب، وليس هناك من هو خارج الحسابات ولايغير حُبه شيء.
فالتاجر إذا احب استثمر امواله في البناء والتنمية المفيده وطور بلده واعاد لها شي مما اعطته واعطاه اهلها، والمهندس إذا احب طور علمه وفكره وسعى بخياله قبل يديه لتكون حبيبته هي الدرة وهي الكمال، والطبيب إذا احب تفانى في تطوير علمه ومساعدة مجتمعه بإكتشاف كل ماخفي، والبحث عن كل جديد، والأم إذا احبت ربت (ولا اقول كبرت فهناك فرق بين التربية والتدجين) ابنائها تربيه اسلامية عاليه و ارضعت مع حليبها القوة والعزة والتفاني والشموخ والحب، حتى العاطل ومن لم يكن له نصيب من تعليم متقدم إذا احب عرف كيف يكتسب صنعه ويتفوق على غيره بها ليشارك في النهضة والبناء ولايكون عالة وجوده كعدمه….
بل اننا اذا احببنا عرفنا كيف نوفر في مواردنا ونحافظ عليها من ماء وكهرباء !!!
جميعنا إذا احببنا عرفنا كيف نستثمر مالدينا او (حتى) نكتسب ماليس لدينا لنبني و
نطور وندفع عجلة البناء ….
فلا تستهين بنفسك، و لاتقل اديت ماعلي فطالما ان قلبك مازال ينبض فما زلت قادر بل ومُكلف …
اخواني:
كثير منا في هذه الايام يستعدون لكتابة مخطط لسنتهم الجديده … لنجعل للوطن حيز من تفكيرنا … فوالله ليس لك قيمة في سواه، وستفقد اكثر قيمتك بدونه …
دمتم بود
تكلم الكثير من العقلاء والدعاة والمربون عن الاختلاف ونبذ الاختلاف
ويحاولون – جزاهم الله خيراً – بكل طاقتهم ان يميعوا وينكروا ان هناك اختلافاً
لكن في الحقيقة ان هناك اختلاف واختلاف كبير، فهو (اي الاختلاف) سنه كونيه موجوده منذ ان خلق الله الخلق
بل انه اساس للتكامل والكمال … فهب ان الدنيا جميعها مجتمع واحد …فلن يكون هناك سباق او ابداع في اي مجال
بل انه حتى في الزمن الذهبي زمن الصحابة رضوان الله عليهم كان هناك هذا الاختلاف
فهو موجود في كل زمان وكل مكان — عند المسلمين وغيرهم — وفي اي مجتمعقد يقول قائل ان الله لم يخلق الخلق ليتصارعوا او يتقاتلوا … وهذا صحيح
لكن هناك فرق بين الاختلاف والخلاف
الاختلاف كما اسلفت سنه كونيه
لكن الخلاف هو الشاذ ويزيد بنقص العقلاء الذين يسيرون ويوجهون الاختلاف، وينقص بزيادتهم وإدراكهم بوجود الاختلاف
وحرصهم على ان يقودوا اتباعهم ليكون هذا الاختلاف هو الشعلة التي تحركهم ولكن بدون اصتدام مع الآخركثير من الدعاة بدأوا يتشائمون ويسخطون من زيادة حدة الاختلاف وظهوره على السطح
ولكن في الحقيقه الاختلاف لم يزيد ولم ينقص منذ ان خلق الله ادم وحواء
ومنذ ان قتل قابيل هابيل
بنفس الدرجه …. لكن هذا ناتج عن سهولة الانتقال وسرعة الاتصال في زمننا هذا
فلو تكلم شخص في اقاصي الارض فإنه سيُسمع … فيبدأ التحليل والتدليل وردة الفعل من كل الاطراف كل حسب معتقده وفكره
ومن هنا لابد ان يدرك العقلاء ويؤمنوا بوجود الآخر … ووجوده يقتضي ان يكون هناك هذا الاختلاف
فيحاول ان يكون هذا الاختلاف دافع وان يكون الخلاف خط احمر لايفكر فيه
فبالخلاف تضيع الجهود وتتبدد الطاقات وتُصرف الاذهان والعقول عن الابداع
فيكون هم احدهم كيف يُقصي الآخر وكيف ينهي وجوده —– وهذا مستحيلدمتم بلا خلاف
الحب وحده لايكفي
في محطه مهمة من محطات حياتي
اكتشفت ان “الحب وحده لايكفي” بل ان هناك عوامل او متطلبات (بهارات) لايمكن الاستغناء عنها
حاولت مجازاً ان احصر هذه المتطلبات، قضيت ليلة كاملة وانا اتصنع ادواراً واتخيل متطلباتها
لكن النتيجة عدد كبير نسبياً إذا فرضنا اني استطعت ان اتقن كل دور و أن اُحصي متطلباته و هذا مستبعد طبعا
رغم هذا الفشل إلا اني مازلت مؤمن بعدم كفاية الحب حتى و لو كان كبيراً
بعد عصف ذهني و الوقوف على قصص كثيره مما رأيت و سمعت وشاهدت “و عشت” من مخزن الذكريات وجدت النتيجه.
وبالطبع تعتمد على الشخص و قيمه ومتطلباته
فالطفل غير المراهق
و الرجل غير المراءة
فأنا مثلاً كرجل بصراحه (و آسف جداً اني استخدمت مثال شخصي)
اريد مع الحب، الاحترام لي ككيان ووجود في حياة اي شخص
اريد ان تقف جيوش الرغبات و المباحات عند اسوار حصوني
بصراحة اكثر قد يكون سر افصح به للنساء
هذا المتطلب الذي اسلفت ذكره وهو الاحترام عند الرجل و احترام رغباته و متطلباته “المباحه طبعاً”، يساوي متطلب الأمان عند المراءة
همسة:
كثير منا يحتاج ان يعرف الفرق بين المباح و المستحب و الواجب في متطلباته و رغباته، ومتطلبات المحيطين به “قدراً” و رغباتهم حتى يستطيع ان يجد عوامل بقاء الحب و تقويته